الشيخ الحويزي
314
تفسير نور الثقلين
قال : ما أحفظني له ! ثم التفت إلى رأس الجالوت فقال : ألست تقرأ الإنجيل ؟ قال : بلى لعمري قال : فخذ على السفر الثالث فإنه كان فيه ذكر محمد وأهل بيته وأمته فاشهدوا لي ، وان لم يكن فيه ذكره فلا تشهدوا ، ثم قرأ عليه السلام السفر الثالث حتى إذا بلغ ذكر النبي صلى الله عليه وآله وقف ثم قال : يا نصراني انى أسألك بحق المسيح وأمه أتعلم انى عالم بالإنجيل ؟ قال : نعم ثم تلا علينا ذكر محمد وأهل بيته وأمته ، ثم قال : ما تقول يا نصراني ؟ هذا قول عيسى بن مريم فان كذبت ما ينطق به الإنجيل فقد كذبت عيسى وموسى ، ومتى أنكرت هذا الذكر وجب عليك القتل لأنك تكون قد كفرت بربك وبنبيك وبكتابك ، قال الجاثليق : لا أنكر ما قد بان لي من الإنجيل وانا أقر به ، قال الرضا عليه السلام : اشهدوا على اقراره ، ثم قال : يا جاثليق سل عما بدالك ، قال الجاثليق : أخبرني عن حواري عيسى بن مريم كم كان عدتهم وعن علماء الإنجيل كم كانوا ؟ قال الرضا عليه السلام : على الخبير سقطت ، أما الحواريون فكانوا اثنى عشر رجلا وكان أعلمهم وأفضلهم الوقا ، وأما علماء النصارى فكانوا ثلاثة رجال يوحنا الأكبر بأخ ويوحنا بقرقيسا ويوحنا الديلمي بزجار ( 1 ) وعنده كان ذكر النبي صلى الله عليه وآله وذكر أهل بيته وأمته ، وهو الذي بشر أمة عيسى وبنى إسرائيل به . في عيون الأخبار مثله سواء . 17 - في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى معاوية بن عمار قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : بقي الناس بعد عيسى عليه السلام خمسين ومأتي سنة بلا حجة ظاهرة . 18 - وباسناده إلى يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان بين عيسى ومحمد صلى الله عليهما خمسمأة عام منها مأتين وخمسين عاما ليس فيها نبي ولا عالم ظاهر ، قلت : فما كانوا ؟ قال : كانوا متمسكين بدين عيسى عليه السلام قلت : فما كانوا ؟ قال : كانوا مؤمنين
--> ( 1 ) أخ : موضع بالبصرة . وقرقيساء : بلدة : على الفرات سمى بقرقيسا بن طهمورث وزجار - كما في الأصل وكذا المصدر ونسخة البحار - : مجهول لم نعرف مكانا بهذا الاسم ولعله مصحف " الرجاز " كشداد كما في العيون واد بنجد وموضع بفارس .